إن الأزهر الشريف يىظر إلي الطلاب الوافدين باعتبارهم شركاء في حمل رسالته،وجسرا للتواصل الحضاري والمعرفي بين الشعوب،وأن وجود الطلاب الوافدين في رحاب الأزهر يمثل امتدادا لعلاقات تاريخية راسخة بين الأزهر ودول العالم.
عبرت عن هذه الكلمات دكتورة نهلة الصعيدي مستشارة شيخ الأزهر لشؤون الوافدين خلال مشاركتها في فعاليات تدشين الندوة الـ 18 لاتحاد الطلبة الإندونيسين،التي أقيمت في قاعة الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر،تحت عنوان:”تعاون الطلاب في العالم نحو مسقبل إندونيسي قوي عادل”.
وأضافت قائلة:إن وجود الطلاب الوافدين الأندونيسين في رحاب الأزهر يمثل امتدادا لعلاقات تاريخية راسخة بين الأزهر وإندونيسيا وأشارت إلى أن ما يتلقاه الطالب في الأزهر لا يقتصر على التحصيل العلمي،وإنما يشمل منظومة متكاملة من القيم والمعارف التي تؤهله للقيام بدوره في مجتمعه والمشاركة الواعية في بناء وطنه،والإسهام في ترسيخ قيم الاعتدال والحوار والتعايش.
كما أعربت عن سعادتها بالمشاركة في هذا التجمع الطلابي الذي يعكس وعي الطلاب الإندونيسين بأهمية العلم والتعاون في صناعة مستقبل أوطانهم،ودعت الطلاب الإندونيسين إلى اغتنام سنوات دراستهم في الأزهر،والاستفادة مما تتيحه لهم هذه المؤسسة العريقة من علم وخبرة وتجارب وإنسانية وثقافية ،وأن يجعلوا من العلم وسيلة لخدمة أوطانهم وشعوبهم،ومن التعاون بين أبناء الأمة والشعوب المختلفة طريقا لصناعة مستقبل أكثر قوة وعدلا واستقرارا.
وخلال كلمته في تدشين الندوة، رحب الأستاذ الدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر بالحضور من الطلاب والسفير الإندونيسي لدى مصر والقيادات الأزهرية، مؤكدًا أن مصر أول دولة دعمت استقلال إندونيسيا، وتدعم باستمرار الطلاب الإندونيسيين في مسيرة تعليمهم في الأزهر وتوفر لهم سبل الإقامة والعيش الكريم على نحو يسهم في تفرغهم لتلقي العلم في مصر بلد الأزهر وأرض الأنبياء التي تهفو إليها القلوب، لكونها قبلة للعلم كما تهفو القلوب إلى مكة قبلةً للحج.
وأشار رئيس الجامعة إلى أهمية العلم ومكانة العلماء في الإسلام، مستشهدًا بقول الله تعالى: «يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات»، لافتًا إلى أن العلم هو السلاح الأقوى في نهضة الأمم ورقيها وليس المال فقط بمفرده هو من يصنع مستقبل الدول، مقدمًا الشكر إلى فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر؛ لرعايته للطلاب الوافدين، سائلًا- الله تعالى- لهم التوفيق وأن يكونوا خير سفراء للأزهر في بلادهم.
ومن أبرز الحضور في الملتقى الأستاذ الدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، وسفير إندونيسيا لدى مصر كونشورو جيري واسيسو، والأستاذ الدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، وعدد من القيادات الأزهرية والطلاب الإندونيسيين.
