نيويورك: أثارت أولى المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ أشهر آمالاً بإمكانية إحراز تقدم نحو إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بعد يوم من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«إبادة» إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما لم يعلن أي من الطرفين عن تغيير في مواقفه الأساسية.
وقال ترامب في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الثلاثاء، إن أمامه «قراراً كبيراً» بشأن ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق مع إيران يسمح لها بإعادة البناء، أو ما إذا كان سيقوم بـ«إبادة الجمهورية الإسلامية» سريعاً.
وفي المقابل، وصفت القوات المسلحة الإيرانية تصريحات ترامب في الأمم المتحدة بأنها «دعاية»، مؤكدة أن قواتها في حالة استعداد كامل لتنفيذ ما وصفته بضربات «أشد وساحقة وغير متوقعة» ضد من وصفتهم بالمعتدين.
وبعيداً عن التصعيد في الخطاب، استمرت الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب التي دخلت شهرها السابع تقريباً، والتي بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية مشتركة، وأدت إلى مقتل آلاف الأشخاص وارتفاع أسعار النفط وانخراط دول مجاورة في الصراع.
وقال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، الثلاثاء، محادثات مطولة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك عبر وسطاء تنقلوا بين الجانبين طوال اليوم. وأضاف أن الوسطاء سيواصلون عملهم، معرباً عن أمله في أن تكون المحادثات «بناءة وواعدة».
وقال ترامب لاحقاً إن ويتكوف وجاريد كوشنر أجريا محادثات مع الجانب الإيراني، واصفاً اللقاء بأنه «جيد جداً» و«مثمر جداً»، ومشيراً إلى وجود زخم نحو التوصل إلى اتفاق.
ومن الجانب الإيراني، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن طهران تواصلت مع الولايات المتحدة عبر وسيط قطري في نيويورك، ونقلت شروطها، ومن بينها إنهاء الحرب على جميع الجبهات ووقف ما وصفته بـ«أعمال العدوان» الأمريكية.
وتأتي هذه الاتصالات في وقت تسعى فيه جهود دبلوماسية في نيويورك إلى إيجاد مخرج للصراع، فيما لا تزال القضايا الأساسية بين واشنطن وطهران دون تسوية معلنة.
